الشيخ محمد باقر الإيرواني
52
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
وسقوطها عن قابلية الاستدلال بها في موارد الشك في النجاسة الذاتية . وفيه : ان المقابلة لكلمة « نظيف » تستدعي أن تكون كلمة « قذر » اسما لا فعلا ، بمعنى ان المتكلم لو كان يقصد الفعلية احتاج ذلك إلى تحريك للحروف بشكل ملفت للسامع - قذر - بحيث لو كان ذلك ثابتا حقّا لنقله الراوي لنا تحفّظا منه على نقل كل ما هو ملفت للسامع . 4 - عموم القاعدة لمورد استصحاب النجاسة حالة المشكوك سابقا تارة يفرض هي الطهارة ويشك في عروض النجاسة عليه بعد ذلك ، وأخرى يفرض العكس ، بأن تكون حالته السابقة هي النجاسة ثم يشك في عروض الطهارة عليه ، وثالثة يفترض الجهل بالحالة السابقة . اما الحالة الأولى والثالثة فهما القدر المتيقن من مورد قاعدة الطهارة . واما الحالة الثانية - والتي هي مورد لاستصحاب النجاسة - فقد يشك في شمول القاعدة لها ، كما لو فرض ان الماء المتغيّر بالنجاسة زال تغيّره من قبل نفسه ، أو فرض ان ثوبنا المتنجس شككنا قد غسل وطهّر أو لا . ومنشأ التشكيك ما أشرنا اليه في البحث السابق ، فان من المحتمل كون كلمة « قذر » فعلا ، أي كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قد تقذر ، وواضح انه في مقامنا حيث يعلم أن الشيء قد تقذر سابقا فيلزم أن لا يكون محكوما عليه بالطهارة . والجواب : ما أشرنا إليه سابقا . وقد تقول : ما هي الثمرة لهذا البحث بعد عدم امكان التمسّك